العلامة المجلسي
343
بحار الأنوار
15 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن بعض من رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه : الفضل لمحمد صلى الله عليه وآله وهو المقدم على الخلق جميعا لا يتقدمه أحد وعلي عليه السلام المتقدم من بعده ، والمتقدم بين يدي علي عليه السلام كالمتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك يجري للأئمة بعده ( 1 ) واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها ، ورابطيه على سبيل هداه ، لا يهتدي هاد من ضلالة إلا بهم ، ولا يضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم ، وأمناء الله على ما أهبط من علم ( 2 ) أو عذر أو نذر ، وشهداؤه على خلقه ، والحجة البالغة على من في الأرض جرى لآخرهم من الله مثل الذي أوجب لأولهم ، فمن اهتدى بسبيلهم وسلم لأمرهم فقد استمسك بحبل الله المتين وعروة الله الوثقى ، ولا يصل إلى شئ من ذلك إلا بعون الله ، وإن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أنا قسيم بين الجنة والنار ، لا يدخلها أحد إلا على أحد قسمي ، وأنا الفاروق الأكبر ( 3 ) ، وقرن من حديد ، وباب الايمان ، وإني لصاحب العصا والميسم ، لا ينقد مني أحد إلا أحمد ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله ليدعى فيكسى ثم ادعى فأكسى ، ثم يدعى فيستنطق فينطق ثم ادعى فأنطق على حد منطقه ، ولقد أقرت لي جميع الأوصياء والأنبياء بمثل ما أقرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ولقد أعطيت البسع التي لم يسبقني إليها أحد ، علمت الأسماء والحكومة بين العباد وتفسير الكتاب وقسمة الحق من المغانم بين بني آدم ، فما شذ عني من العلم شئ إلا وقد علمنيه المبارك ، ولقد أعطيت حرفا يفتح ألف حرف ، ولقد أعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم ما لم يسبقها إليه أحد خاصة من الله ورسوله ( 4 ) . بيان : قوله : " ورابطيه على سبيل هداه " أي ربطوا أنفسهم لهداية الخلق ، والرابط أيضا : الراهب والزاهد والحكيم والقرن : الحصن ، شبه عليه السلام نفسه
--> ( 1 ) في المصدر : من بعده . ( 2 ) في المصدر : على ما أهبط الله من علم . ( 3 ) في المصدر و ( م ) و ( د ) : وإني الفاروق الأكبر . ( 4 ) بصائر الدرجات : 53 و 54 .